{ الرئيسى }{ شبكة خدمة الإسلام ) فى حب الله ورسولة صلى الله علية }
{ تفسير القرآن قرأة القرآن كاملاً أحاديث إنشاد دينى أخلاق وأداب المسلم أعجازعلمى/طب/الأرشادات ولنصائح/القصص والعبر/ موسوعة المطبخ شامله برامج الكمبيوتر وبرامج دينيه مجانبة }
.
.

اختلاف عمل الخلائق وتباين طرقهم تفسيرالآيات من1 إلى 11 من سورة اللَّيْل الجزء الثلاثون

 
أخى المسلم أختى المسلمة كل وقت فيه عتق من النار 

WWW.AHMEDALBKREALANSARE.JEERAN.COM

أفضل موقع لتفسير القرآن الكريم تفسيراً كاملاً

تفسيرالآيات من1 إلى 11 من سورة اللَّيْل الجزء الثلاثون

من فضلك أضغط على الآيات لسمعها نطقاً
وقراءة

المصدر/ الكتاب : تفسير القرآن الكريم

 
 

بَين يَدَيْ السُّورَة

 

      * سورة اللَّيْل مكية، وهي تتحدث عن سعي الإِنسان وعمله، وعن كفاحه ونضاله في هذه الحياة، ثم نهايته إلى النعيم أو إِلى الجحيم.

 

      * ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالليل إِذا غشي الخليقة بظلامه، وبالنهار إِذا أنار الوجود بإِشراقه وضيائه، وبالخالق العظيم الذي أوجد النوعين الذكر والأنثى، أقسم على أن عمل الخلائق مختلف، وطريقهم متباين {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى *وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى *وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى *إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى}.

 

      * ثم وضحت سبيل السعادة، وسبيل الشقاء، ورسمت الخطَّ البياني لطالب النجاة، وبينت أوصاف الأبرار والفجار، وأهل الجنة وأهل النار {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى *وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى *فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى *وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى *فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}.

      * ثم نبهت إِلى اغترار بعض الناس بأموالهم التي جمعوها، وثرواتهم التي كدسوها، وهي لا تنفعهم في القيامة شيئاً، وذكَّرتهم بحكمة الله في توضيحه لعباده طريق الهداية وطريق الضلالة {وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى *إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى *وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى}.

 

* ثم حذَّرت أهل مكة من عذاب الله وانتقامه، ممن كذَّب بآياته ورسوله، وأنذرهم من نار حامية تتوهج من شدة حرها، لا يدخلها ولا يذوق سعيرها إِلا الكافر الشقي، المعرض عن هداية الله {فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى* لا يَصْلاهَا إِلا الأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى}.

 

* وختمت السورة بذكر نموذج للمؤمن الصالح، الذي ينفق ماله في وجوه الخير، ليزكي نفسه ويصونها من عذاب الله، وضربت المثل بأبي بكر الصديق رضي الله عنه حين اشترى بلالاً وأعتقه في سبيل الله {وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى* الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى* وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى* إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى* وَلَسَوْفَ يَرْضَى}.

* * *

 

اختلاف عمل الخلائق وتباين طرقهم

 

     {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى(1)وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى(2)وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى(3)إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى(4)فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى(5)وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى(6)فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى(7)وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى(8)وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى(9)فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى(10)وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى(11)}.

 

سبب النزول:

نزول الآية (5):

      {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى..}: أخرج ابن جرير والحاكم عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يعتق على الإسلام بمكة، فكان يعتق عجائز ونساء إذا أسلمن، فقال له أبوه (أبو قحافة): أي بني ! أراك تعتق أناساً ضعفاء، فلو أنك تعتق رجالاً جلداء، يقومون معك، ويمنعونك، ويدفعون عنك، فقال: أي أبتِ، إنما أريد ما عند الله، فنزلت هذه الآيات فيه: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى..} إلى آخر السورة.

 

نزول الآية (8):  

      {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ }: قال ابن عباس: نزلت في أُمية بن خَلَف.

 

      {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}أي أُقسمُ بالليل إِذا غطَّى بظلمته الكون، وستر بشبحه الوجود {وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} أي وأُقسمُ بالنهار إِذا تجلَّى وانكشف، وأنار العالم وأضاء الكون قال المفسرون: أقسم تعالى بالليل لأنه سكنٌ لكافة الخلق، يأوي فيه الإِنسان والحيوان إِلى مأواه، ويسكن عن الاضطراب والحركة، ثم أقسم بالنهار لأن فيه حركة الخلق وسعيهم إِلى اكتساب الرزق، والحكمة في هذا القسم ما في تعاقب الليل والنهار من مصالح لا تُحصى فإِنه لو كان العمر كله ليلاً لتعذر المعاش، ولو كان كله نهاراً لما سكن الإِنسان إِلى الراحة، ولاختلت مصالح البشر {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} أي وأُقسمُ بالقادر العظيم الذي خلق صنفي الذكر والأنثى، من نطفةٍ إِذا تمنى .. أقسم تعالى بذاته على خلق النوعين {الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} للتنبيه على أنه الخالق المبدع الحكيم، إِذْ لا يُعقل أن هذا التخالف بين الذكر والأنثى يحصل بمحض الصدفة من طبيعة بلهاء لا شعور لها فإِن الأجزاء الأصلية في المنيّ متساوية، فتكوينُ الولد من عناصر واحدة تارةً ذكراً، وتارة أنثى، دليلٌ على أن واضع هذا النظام عالم، بما يفعل، محكم لما يصنع {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} هذا هو جواب القسم أي إِن عملكم لمختلف، فمنكم تقيٌ ومنكم شقي، ومنكم صالحٌ ومنكم طالح، ثم فسَّره بقوله {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى} أي فأما من أعطى ماله وأنفق ابتغاء وجه الله، واتقى ربه فكف عن محارم الله قال ابن كثير: أعطى ما أُمر بإخراجه، واتقى الله في أموره {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} أي وصدَّق بالجنة التي أعدَّها الله للأبرار {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} أي فسنهيئه لعمل الخير، ونسهّل عليه الخصلة المؤدية لليسر، وهي فعل الطاعات وترك المحرمات {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاستَغْنَى} أي وأمَّا من بخل بإِنفاق المال، واستغنى عن عبادة ذي الجلال قال ابن عباس: بخل بماله، واستغنى عن ربه عزَّ وجل {وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى} أي وكذَّب بالجنة ونعيمها {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} أي فسنهيئه للخصلة المؤدية للعسر، وهي الحياة السيئة في الدنيا والآخرة وهي طريق الشر قال المفسرون: سمَّى طريقة الخير يسرى لأن عاقبتها اليسر وهي دخول الجنة دار النعيم، وسمَّى طريقة الشرِّ عسرى لأن عاقبتها العسر وهو دخول الجحيم {وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى} استفهام إِنكاري أيْ أيُّ شيء ينفعه ماله إِذا هلك وهوى في نار جهنم ؟ هل ينفعه المال، ويدفع عنه الوبال ؟

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.
Google
القائمة البريدية
قائمة بريدية
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الإشتراك
View my guestbook ---------